شرح
الغرماء وإن لم يكن له مال دفعه إلى الغرماء فيقول لهم : اصنعوا به ما شئتم إن شئتم واجروه وإن شئتم فاستعملوه « 1 » .
وأورد عليه في المسالك « 2 » بضعف السند وقد مر مرارا ان روايات السكوني يعتمد عليها .
ولكن الصحيح أن يورد عليه باعراض الأصحاب عنه .
فالحق أن يقال : انه إن أمكن له التكسب ولم يكن له فيه حرج وعسر ، يجب عليه ذلك لان أداء الدين واجب فيجب مقدمته .
وإن كان فيه عسر وحرج يرفع وجوبه بقاعدة نفي العسر والحرج .
ولنعم ما أفاده السيد في ملحقات العروة « 3 » من أن حال أداء الدين حال نفقة العيال في وجوب التكسب لأجلها مع التمكن ، وكذا سائر التكاليف الموقوفة على المال إذا كان وجوبها مطلقا ولازمه جواز الزامه واجباره على العمل إذا كان متوانيا ، بل قد يصل إلى حد يجوز اجارته واستعماله إذا لم يكن بعثه على العمل إلا بهذا الوجه .
هامش
( 1 ) التهذيب ج 6 ص 300 ح 4 / وسائل الشيعة ج 18 ص 418 ، باب 7 من أبواب الحجر ح 23962 .
( 2 ) مسالك الأفهام ج 13 ص 445 .
( 3 ) تكملة العروة الوثقى ج 2 ص 57 .