فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 177
ولو ادعى الاعسار وثبت ، أنظره الحاكم ، وإن لم يثبت انظار الحاكم من ادعى الاعسار 8 - لا خلاف ( و ) لا اشكال في أنه ( لو ادعى ) الغريم ( الاعسار ) فتارة يثبت ذلك ( و ) أخرى لا يثبت : فإن ( ثبت أنظره الحاكم ) ولا يحبسه كما مر . ( وإن لم يثبت ) فإما أن يكون مسبوقا بالاعسار ولم يعرف له مال كما إذا كانت الدعوى على نفقة الزوجة وما شاكل ، أو على مال يعلم تلفه ، أو يكون مسبوقا بالايسار بأن كان له مال معهود ، أو كان أصل الدعوى مالا كالقرض ونحوه وادعى تلف ذلك المال وانه معسر فعلا ، أو لا يعلم حالته السابقة ، أو كان قد توارد عليه الحالان ولم يعلم حاله فعلا . فعلى الأول إن صدقه المحكوم له فحكمه حكم ثبوت الاعسار . وإن لم يصدقه ولكن كان له البينة على أنه موسر لحقه حكم المماطل . وإلا فالمشهور بين الأصحاب انه يستحلف المدعى عليه فإن حلف على الاعسار ترتب عليه حكمه لأنه منكر ، وإن لم يدع كذبه جزما بل ظن ذلك أو احتمله لسماع الدعوى بالظن أو الاحتمال ، فيكون المحكوم له مدعيا والمحكوم عليه منكرا .