شرح
وعن المحقق الأردبيلي « 1 » الحكم بأنه لا يحلف في هذه الصورة ، واستدل له بآية النظرة ، وبأنه لا دليل على الاحلاف إلا مع سبق اليسار .
ولكن يرد على الوجه الأول : إن صدق موضوع الآية وهو كونه ذا عسرة مشكوك فيه ومعه كيف يتمسك بالآية .
وعلى الثاني : ان الدليل عموم ما دل على أن اليمين على من أنكر « 2 » .
ويمكن توجيه ما أفاده المحقق المذكور بأنه إذا كان مسبوقا بالاعسار يستصحب بقائه فيدخل بذلك في موضوع الآية الكريمة :وَإِنْ كانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلى مَيْسَرَةٍ« 3 » ولكن ذلك لا يوجب عدم توجه اليمين إليه بل يؤكده فإن المنكر من وافق قوله الأصل كما سيمر عليك ، فالأظهر انه يستحلف فإن حلف لحقه حكم المعسر ، وإن نكل فإن كان المدعي جازما في دعواه يساره حلف وجرى عليه حكم اليسار لعموم ما دل على الرد وعدم المانع عنه .
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان ج 12 ص 136 .
( 2 ) الكافي ج 7 ص 415 باب ان البينة على المدعي / وسائل الشيعة ج 27 ص 233 باب 3 باب ان البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه .
( 3 ) البقرة آية : 280 .