شرح
العاجز عن الانفاق على عياله ولا أمره بالتكسب ، وبخبر غياث المتقدم ان عليا ( ع ) كان يحبس الرجل فإذا تبين له حاجة وافلاس خلى سبيله حتى يستفيد مالا « 1 » ، وبالنبويين العاميين ففي أحدهما انه ( ص ) لما حجر على معاذ لم يزد على بيع ماله ، وفي آخر انه ( ص ) قال في رجل كثر دينه : خذوا ما وجدتم ليس لكم إلا ذلك « 2 » ، وبالاخبار الناهية عن اعسار المعسر كخبر عبد الله بن سنان المتقدم ، وبالاخبار الدالة على أن الإمام ( ع ) يقضي دين المديونين من سهم الغارمين « 3 » .
وكل كما ترى منظور فيه ، أما الآية : فلان المتمكن من الأداء بالتكسب لا يعد من ذي عسرة ، مع أنها تدل على عدم المطالبة حال تعسر الأداء ولا نظر لها إلى وجوب التكسب وعدمه .
وأما المرسل : فلأنه فضية في واقعة فلعله ( ع ) كان عالما بعجزه عن التكسب .
وأما خبر غياث : فهو على خلاف المدعى أدل فإن الظاهر من لفظة حتى في قوله حتى يستفيد كونها تعليلة فالمعنى انه كان يخلي
هامش
( 1 ) التهذيب ج 6 ص 196 ح 58 / وسائل الشيعة ج 18 ص 418 ح 23960 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء ج 14 ص 61 و 67 ط . ج .
( 3 ) الكافي ج 5 ص 94 ح 8 / وسائل الشيعة ج 18 ص 335 ح 23794 .