شرح
والظاهر هو الثاني من جهة أن حذف المتعلق يفيد العموم ، وكذا اطلاق قوله ( ع ) في اخبار الامر بالمعروف والنهي عن المنكر المتقدم جملة منها : ولا تؤذونه ، توجه عليه أن مقتضى ذلك وإن كان هو الجواز ، إلا أن الظاهر مما ذكره صاحب الجواهر « 1 » في كتاب المفلس قال : اللهم إلا أن يدعى ان الحبس ونحوه من وظائف الحكام لأنه كالتعزير الملحق بالحدود ، انتهى .
هو كون اختصاص جوازه بالحاكم مما تسالم الأصحاب عليه .
ويمكن أن يستدل له مضافا إلى ذلك : بكونه من وظائف قضاة الجور ، وقد دلت المقبولة على ثبوت جميع ما هو من شؤونهم ووظائفهم لخصوص الحاكم فلا ينبغي الاشكال في عدم جوازه لغيره .
نعم يجوز للحاكم أن يأذن لغيره بمباشرته كما هو المتعارف في الحبس فإنه لم يعهد تصدي الحاكم بنفسه له ، وأما سائر العقوبات فالأظهر جوازها للمحكوم له بل لغيره أيضا ، لاطلاق الأدلة كما يظهر مما ذكرناه في الحبس .
ويشهد بجوازها للمحكوم له مضافا إلى ذلك ، الآية الكريمة :لا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَنْ ظُلِمَ« 2 ».
هامش
( 1 ) جواهر الكلام ج 25 ص 353 .
( 2 ) النساء آية : 148 .