شرح
وللتصريح به في النصوص السابقة وعليه ، فهل يكون جواز ذلك بعد العقوبة ، أم قبلها ، أو يكون الحاكم مخيرا بينهما ؟ ظاهر النصوص السابقة هو كونه بعدها ، فمقتضى الأصل عدم الجواز قبلها .
الفرع الثاني : هل يجوز التغليظ في القول والشتم والحبس في صورة الامتناع للمحكوم له كما يجوز للحاكم ، أم لا يجوز شئ من ذلك ، أم يفصل بين الحبس فلا يجوز وغيره فيجوز ؟ وجوه وأقوال :
أقول : أما الحبس فحيث أن جوازه مخالف للأصل ، والنصوص المجوزة مختصة بالحاكم فلا يجوز لغيره .
ودعوى ان ظاهر نقل فعل الأمير ( ع ) يدل على أن الحكم الشرعي فيه ذلك ، مندفعة بعدم ظهوره فيه نعم هو متحمل لكنه لا يفيد .
فإن قيل : ان أدلة وجوب ردع المماطل وأخذ الحق منه تدل على جوازه .
قلنا : انها مختصة بالحاكم .
فإن قيل : إن إطلاق قوله ( ص ) لي الواجد يحل عرضه وعقوبته يدل على الجواز فإن العقوبة شاملة للحبس بل قد عرفت تفسيرها به .
ودعوى انه مجمل إذ لم يبين أن العقوبة على من تحل ، مندفعة بأنه أما ظاهر في جوازها لصاحب الحق أو مطلق .