تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
شرح
وإن شئت قلت : إن ذلك من الأمور التي تطابقت عليها آراء العقلاء لعموم مصالحها التي يعبر عنها بالقضايا المشهورة . ويمكن أن يقرب هذا الوجه بنحو يدخل في القضايا العقلية ، لا القضايا المشهورة ، بأن يقال : إنه وجوب فطري بمناط وجوب دفع الضرر المحتمل عن المجتمع ، أو أن العقل مستقل بحسنه وقبح تركه المستلزم لاختلال النظام ، ويستكشف من ذلك ببرهان الملازمة وجوبه الشرعي ، وعلى هذا فلا يبقى ترديد وشك في وجوبه ، وترديد المحقق العراقي فيه ، من قبيل الترديد في ما هو من قبيل الواضحات . ويؤيد ذلك : اجماع الأمة عليه ، وما يترتب عليه من النهي عن المنكر والامر بالمعروف . وأما الجهة الثانية : فالظاهر أن محل الوجوب هو نفس الحكم والقضاء للامر به في الكتاب والسنة وبه يحفظ النظام وبتركه يلزم الاختلال ، وما قبله من تولي مجلس القضاء وتحصيل أصل الولاية من الاجتهاد والعدالة من مقدماته . وما أفاده المحقق العراقي ( رحمة الله عليه ) « 1 » من أنه حيث يكون الحكم مشروطا بالترافع وتمامية الميزان عند القاضي ، فمع الشك في تحقق هذا الشرط يوجب جريان البراءة عن بقية المقدمات ولازمه جواز
هامش
( 1 ) كتاب القضاء للاغا ضياء ص 8 .