تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
شرح
وقد استدل له بأن إقامة البينة حق ثابت للمدعي فله أن لا يقيمها وبصحيح ابن أبي يعفور عن أبي عبد الله ( ع ) : إذا رضى صاحب الحق بيمين المنكر لحقه فاستحلفه فحلف أن لا حق له قبله ذهبت اليمين بحق المدعي فلا دعوى له ، قلت له : وإن كانت عليه بينة عادلة ؟ قال ( ع ) : نعم ، وإن أقام بعد ما استحلفه بالله خمسين قسامة ما كان له وكانت اليمين قد أبطلت كل ما ادعاه قبله مما قد استحلفه عليه « 1 » . وبخبر محمد بن قيس عن أبي جعفر ( ع ) : ان نبيا من الأنبياء شكى إلى ربه كيف أقضي بأمور لم اخبر ببيانها ؟ قال : فقال له : ردهم إلي وأضفهم إلى اسمي يحلفون به « 2 » . بتقريب : أن مقتضى اطلاقه ثبوت الحق بالحلف مطلقا وإن كان للمدعي بينة ، فإذا كان الحلف من طرق اثبات المدعي فيكون مخيرا بينهما ، وبذلك يظهر ما في ايراد السيد في ملحقات العروة « 3 » من التأمل في اطلاقه وأن الامر فيه متوجه إلى النبي لا إلى المدعي ، ومن المعلوم عدم كون التخيير له فإن الذي يثبت بذلك كون الحلف
هامش
( 1 ) الكافي ج 7 ص 417 ح 1 / وسائل الشيعة ج 27 ص 244 ح 33689 . ( 2 ) الكافي ج 7 ص 414 ح 2 / وسائل الشيعة ج 27 ص 230 ح 33659 . ( 3 ) تكملة العروة الوثقى ج 2 ص 69 .