تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
شرح
وأما الأخيران فغايتهما كونهما مطلقين فيقيدان بما مر ، والمطلق مما قدمناه نسبته معهما عموم من وجه ، فيقدم لوجوه لا تخفى . فتحصل : أن الأظهر أن القاضي يقضي بعلمه مطلقا . وفي المسالك « 1 » واعلم أن من منع من قضائه بعلمه استثنى صورا : منها : تزكية الشهود وجرحهم لئلا يلزم منه الدور أو التسلسل فإنه إذا علم بأحد الامرين وتوقف في اثباته على الشهود فإن اكتفى بعلمه بتزكية المزكى أو الجارح فقد حكم بعلمه وإلا افتقر على آخرين ، وهكذا فيتسلسل إن لم يعتبر شهادة الأولين أو الدوران اعتبرا في حق غيرهما . ومنها : الاقرار في مجلس القضاء وإن لم يسمعه غيره ، وقيل يستثنى اقرار الخصم مطلقا . ومنها : العلم بخطاء الشهود يقينا أو كذبهم . ومنها : تعزير من أساء أدبه في مجلسه وإن لم يعلم غيره لأنه من ضرورة أبهة القضاء . ومنها : أن يشهد معه آخر فإنه لا يقصر عن شاهد ، انتهى .
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام ج 13 ص 386 .