تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
شرح
أما الأول : فلمنع كليته ، مع أن الحكم بشهادة الشاهدين أيضا قد يكون موضع التهمة ، أضف إليه ان ذلك لا يصلح علة لعدم الجواز ، وبه يظهر ما في الرابع . وأما الثاني : فلعدم ثبوته من طرقنا . وأما الثالث : فلان تلكم النصوص تدل على أن كل بينة فهي على المدعي لا أن كل مدع يجب عليه البينة ، مع أنها ظاهرة في صورة الجهل بالواقعة فإن حجيتها طريقية مختصة بتلك الصورة كسائر الطرق والامارات مع أن البينة ، هي الحجة والدليل الموجبة للظهور كما هي معناها اللغوي والمستعمل فيها في الآيات وكلمات العلماء كقوله تعالى :وَآتَيْنا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّناتِ« 1 » وغيره . وحملها على الاصطلاح الجديد يحتاج إلى دليل مفقود ، ومقابلتها باليمين لا تصلح لذلك فإن المقابلة بلحاظ أن بينة المنكر مختصة باليمين ولا تكون شهادة الشاهدين مفيدة له . وأما الخامس : فلعدم كونه مسندا إلى الإمام ( ع ) ولا مضمرا بل ظاهره كون ذلك فتوى يونس ، واحتمال اختصاص الاستخراج بما يحتاج إليه والمعلوم للحاكم لا يحتاج إلى الاستخراج .
هامش
( 1 ) البقرة آية : 87 .