شرح
فعلى فرض ثبوت الفسق أو عدم الاجتهاد لا يكون أمينا .
واستدل للثاني : بأن السماع بدون البينة يلزم منه الفساد وبأنه ليس حقا لازما يثبت بالنكول ولا يمين الرد .
ويرد الأول : بمنع لزوم الفساد كيف وقد يدعى على الحاكم نفسه بدعا ومتضمنة لتفسيقه ، مع أنه من عدم السماع قد يلزم ضياع حق خطير سهل الاثبات أو اتلاف دم أو تحليل بضع وما شاكل .
ويرد الثاني : إنه إن ادعى على المحكوم له بأن ما أخذه لم يكن بالاستحقاق لعدم أهلية الحاكم فكيف لا يكون حقا لازما ولا يثبت بالنكول ورد اليمين ، وسيأتي زيادة توضيح له .
فالأظهر سماع دعواه .
وحينئذ فإن كان المحكوم له هو الذي اختاره للحكومة كما إذا كان المحكوم عليه غائبا حين الحكم يكون المدعي هو المحكوم له ، فعليه اثبات الأهلية إن كانت الدعوى عدم الأهلية .
وإن كانت هو تقصيره في المقدمات أو جوره في الحكم فالمدعى هو المحكم عليه ، فعليه الاثبات .
وإن كان المحكوم عليه هو الذي اختاره للترافع أو كان مختارا في الرجوع إليه يكون هو المدعى لحمل فعله على الصحة وكون الحاكم أهلا .