شرح
إلا أن المرسل أخص من الأخيرين لاختصاصه بأولاده المسلمين وهما مطلقان فيقيد إطلاقهما به واما الموثق فهو أخص من المرسل لاختصاصه بالملي ، والمرسل يعم الملي والفطري فمقتضى القاعدة تقييد إطلاق المرسل به .
والايراد على الموثق : تارة بضعف السند ، وأخرى بموافقته لمذهب العامة فيحمل على التقية ، وثالثة بمعارضته بالمرسل وهو اشهر ، ورابعة بالمخالفة للقاعدة الدالة على أن المرتد بحكم المسلم فلا يرثه الكافر في غير محله .
إذ سنده قوي سيما وان الراوي عنه ابن أبي عمير ، ومجرد الموافقة لمذهب العامة لا يصحح الحمل على التقية لأن موافقة العامة من المرجحات أحد الخبرين المتعارضين على الاخر بعد فقد جملة من المرجحات لا من مميزات الحجة عن اللاحجة ، وهو كما عرفت أخص من المرسل فلا يعارضه ، والقاعدة كلية غير ثابتة مع أن الخبر المعتبر لا يطرح لمخالفته للقاعدة .
فالحق ان يورد عليه : باعراض الأصحاب عنه إذ لم ينسب القول بمضمونه إلا إلى الصدوق « 1 » والشيخ في الاستبصار « 2 » .
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه ج 4 ص 338 .
( 2 ) الاستبصار ج 4 ص 193 .