شرح
وقد افرط الحلي فيما حكي عنه في تبعيده هذا الوجه قال « 1 » : ان السؤال في الصحيح للباقر ( ع ) وقع من رجل مات بصيغة الماضي وأمرهم ( ع ) حينئذ ظاهر والدفع إليهم ممكن فحمله على حال الغيبة المتأخرة عن زمن السؤال عن ميت بالفعل بأزيد من مائة وخمسين سنة ابعد مما بين المشرق والمغرب .
وفيه : ان السؤال عن الإمام ربما يكون عن واقعة شخصية خارجية وربما يكون عن حكم الواقعة بنحو الكلي وعلى الثاني يكون السؤال والجواب من قبيل القضية الحقيقية المتضمنة لجعل الحكم على تقدير وجود الموضوع ولا يختص بزمان خاص والظاهر من السؤال في الصحيح كونه من قبيل الثاني والشاهد به سؤاله في الصحيح الثاني عنه ( ع ) بصيغة المضارع .
والحق ان يقال : ان النصوص متعارضة ولا يمكن الجمع العرفي بينها فيرجع إلى اخبار الترجيح وهي تقتضي تقديم أخبار كونه للإمام ( ع ) لأنها مما اشتهر بين الأصحاب إذ لم يحك الرد عليها إلا عن المفيد « 2 » .
هامش
( 1 ) نقل الشهيد الثاني في شرح اللعمة ج 8 ص 84 هذا الكلام عن ابن إدريس ، وكذلك نقله صاحب الرياض في ج 2 ط . ق 363 .
( 2 ) المقنعة ص 691 .