شرح
واستدل للقول الثالث : بأنه مقتضى الجمع بين الطائفتين بحمل ما دل منها على الرد على حال الغيبة وما دل منها على عدمه على حال الحضور ولم يذكروا لهذا الجمع شاهدا سوى الحذر عن اهمال الحديث الصحيح لو لم يرتكب هذا الجمع .
ويمكن ان يذكر في وجهه أمران :
أحدهما : ان جملة من نصوص الرد إلى الإمام مختصة بحال الحضور كصحيح ابن مهزيار وموثق الصحاف فهو يقيد بقية تلك النصوص المطلقة .
ثانيهما : ان تلك النصوص المختصة بحال الحضور أخص من نصوص الرد إليها فيقيد إطلاقها بها ثم يقيد إطلاق ما دل على أنه للامام بها فتكون النتيجة ذلك .
ولكن يرد على ما ذكروه : ان الجمع التبرعي ليس أولى من الطرح بل المتعين هو الثاني مع مراعاة موازين الترجيح .
ويرد على الوجه الأول الذي ذكرناه انه لا مفهوم لنصوص الاعطاء للامام والحمل إليه كي تدل به على أنه لا يكون له مع عدم امكان ذلك كحال الغيبة ومنطوقها لا ينافي نصوص كونه له ( ع ) فلا وجه لتقييدها بها .
ويرد على الوجه الثاني ما حقق في محله من بطلان القول بانقلاب النسبة .