شرح
واستدل للقول الثاني : بأن الخال لا يمنع العم ، فإنه لا يمنع ابن العم الذي هو أولى منه أولى .
وبان الخال انما يحجب ابن العم مع عدم كل من هو في درجته من ناحية العمومة فاما مع وجود أحدهم فلا يقال إنه محجوب به وانما هو محجوب بذلك الذي هو من قبيل العم لأنه يأخذ منه النصيب من الإرث بخلاف الخال فإن فرضه لا يتغير بوجود ابن العم ولا بعدمه والحجب انما يتحقق باخذ ما كان يستحقه المحجوب لا ما يأخذ غيره .
ولكن يرد على الوجه الأول : ان حجب ابن العم للعم لا يدل على كونه أولى منه حتى في عدم الممنوعية بالخال الذي دل الدليل على كونه ممنوعا به الشامل إطلاقه للفرض كما مر .
ويرد على الوجه الثاني : ان الدليل الخاص والعام دلا على حجب الخال لابن العم وهو دليل منع الأقرب إلا بعد والنصوص الخاصة في الخال أو الخالة وابن العم وإطلاقهما يشمل ما لو كان في درجته من ناحية العمومة وتخصيصها بصورة عدم كل من هو في درجته من ناحية العمومة بلا مخصص .
ثم إن الوجهين انما يدلان على فرض تماميتهما على عدم محرومية ابن العم فلا بد وان يضم اليهما ان ابن العم يوجب حرمان العم كي يثبت ما ذكروه وقد عرفت ما في ذلك أيضا .