شرح
واستدل للثاني في الرسالة على ما حكى بعموم النصوص قال : ويؤيده إطلاق النصوص والفتاوى باستحقاق جميع الحبوة مع أن الميت لا ينفك عن دين في الجملة إلا نادرا « 1 » فلو كان لمطلق الدين اثر في النقص عليها لنبهوا عليه فيهما .
وأيضا فإن الواجب من الكفن ومؤونة التجهيز كالدين بل أقوى لتقدمه عليه ويتعلق بالتركة شياعا فيلزم ان لا يسلم الحبوة لأحد وهو مناف لإطلاق اثباتها فيهما ثم رد العموم بالتخصيص والبواقي بأنها مجرد استبعاد لا يعارض ما سبق .
وفيه : فرق واضح بين الإرث مطلقا وخصوص الحبوة فإن الإرث انما يكون في جميع المال ونصيب كل واحد من الورثة انما هو حصة مشاعة من جميع التركة وحيث دل الدليل على تقدم الدين على الإرث وانه يتعلق بالمال أو لا لزم منه تعلقه بما هو نصيب كل واحد منهم بنسبة ما يرثه .
واما الحبوة فقد دل الدليل على اختصاصها بأمور معينة خارجية فحينئذ ان كان الدين مستغرقا كان لازم تقدم الدين صرفها فيه وان لم يكن مستغرقا كان مقتضى الجمع بين دليل الدين ونصوص الحبوة
تعلق الدين بغير الحبوة من التركة وان شئت فاختبر ذلك من نظائر
هامش
( 1 ) رسائل الشهيد الثاني ج 1 ص 548 .