شرح
مرتبة الأخيرتين فكذلك الأولاد مع أبنائهم ، فإنهم لا يرثون مع وجودهم فيلزم أن يكونوا في مرتبتين ، وكذا القول في الإخوة مع أولادهم ، والجد القريب مع البعيد ، فيتعدد على هذا المراتب .
وإنما اعتبروا المراتب ثلاثاً مع ذلك من جهة أن الأنسباء إما متناسبون في جهة النسبة أو متباينون ، والمتناسبون إما يجامع بعضهم بعض من لا يجامع الآخر أو لا ، والمتباينون إما يجتمعون في الإرث أم لا ، فجعلوا كل نسبين متناسبين لا يجتمع أحدهما مع من يمنعه الآخر أو متباينين مجتمعين في الإرث في طبقة واحدة ولأجل ذلك حصل للنسب طبقات ثلاث ، هكذا أفاده بعض المحققين « 1 » .
وللشهيد الثاني ( رحمة الله عليه ) في المسالك وجه آخر لذلك قال : لأن الأقرب في المرتبة وإن منع الأبعد لكن نظيره في المرتبة لا يمنع البعيد من غير صنفه فكان الأبعد وارثاً مع مساوي الأقرب في تلك المرتبة ، فلذلك جعلت واحدة بخلاف حال كل واحد من أهل المرتبة مع من هو في غيرها فإنه لا يشاركه بوجه فلذلك تعددت بهذه الواسطة ، مثل أولاد الأولاد فإنهم وإن كانوا لا يرثون مع الأولاد فيكونون بالنسبة إليهم مرتبة كنسبة الإخوة إلى الأولاد إلا أن أولاد الأولاد يش - - اركون الآباء لمس - - اواتهم للأولاد في المرتبة فكانوا
هامش
( 1 ) مستند الشيعة ج 19 ص 11 .