شرح
المجاني فإن شئت فاختبر ذلك من حال العرف فهل يتوقف أحد فيما لو قال زيد ملكتك هذا الشئ ولم يذكر العوض في كونه تمليكا مجانيا .
وبالجملة : تمليك شيء بشخص وتخصيصه به من دون ذكر العوض ظاهر في كونه على نحو المجانية بل الفرق بين المجانية ومع العوض انما هو بذلك .
واستدل للقول الاخر : بأن ظاهر جميع أدلة الإرث كتابا وسنة ان جميع التركة تقسم بين الورثة فإن قوله تعالى :وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ واحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ« 1 » ، وقوله :فَلَكُمُ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ« 2 » ، وقوله تعالى :فَلَهُنَّ الثُّمُنُ« 3 » ، وكذا النصوص سيما ما تضمن ان الأبوين لا ينقصان من السدس وما شاكل ظاهرة في أن الحبوة أيضا مما يرثه غير الولد الأكبر والجمع بينها وبين نصوص الحبوة يقتضي البناء على اختصاصه بها واحتسابها عليه .
وفيه أولا : ان نصوص الحبوة أخص من جميع تلك الأدلة وحيث لا ريب في أن ظهور الخاص مقدم على ظهور العام فتخصص
هامش
( 1 ) النساء : من الآية 11 .
( 2 ) النساء : من الآية 12 .
( 3 ) النساء : من الآية 12 .