شرح
والترك ، وعن الروضة « 1 » والمفاتيح « 2 » وغيرهما التوقف في المسألة .
أقول : لا ريب في أن النصوص في أنفسها ظاهرة في المجانية فإن سبيلها سبيل أدلة الإرث فكما انها ظاهرة في كون المال للورثة بغير عوض كذلك نصوص الحبوة .
ودعوى ان النصوص انما تدل على اختصاص الحبوة بالولد الأكبر واما كون هذا الاختصاص والملكية بلا عوض أو مع العوض فالنصوص ساكتة عنه فلو لم يكن دليل على كونها مع العوض يحكم بمقتضى الأصل بكونها بلا عوض ومع الدليل عليه كما سيمر عليك لا مجرى للأصل .
مندفعة بأن النصوص بأنفسها كما تدل على اختصاص الحبوة بالولد الأكبر كذلك تدل على أنها بنحو المجانية لا من جهة انه يلزم من عدمه تأخر البيان عن وقت الحاجة كما في الرياض « 3 » .
فإنه يرده : ان لا محذور في ذلك إذا اقتضت المصلحة ذلك أو كان هناك مفسدة في التقديم ولا للأصل كما فيه أيضا بل من جهة ان جعل شيء لشخص من دون ذكر العوض ظاهر في التمليك
هامش
( 1 ) الروضة البهية ج 8 ص 110 .
( 2 ) مفاتيح الشرائع ج 3 ص 329 - 332 .
( 3 ) رياض المسائل ط . ق ج 2 ص 350 .