شرح
والكل كما ترى : فإن الأصل هو الحلية كما مر ، مع أنه لا مجال
له مع اطلاق الدليل ، وكون المتبادر من النصوص ما تحققت المسارعة فيه ممنوع ، ولا يلزم منه أنه لو بقي غير ممتنع سنة ثم مات يحل فإن النصوص آمرة بأنه مع ادراك الذكاة لا بد وأن يذكى ، والكلام إنما هو في أنه هل تجب المسارعة في المشي إليه أم لا ، والاستقراء المشار إليه ناقص ليس بتام .
والمستفاد من النصوص : ان الحيوان المقدور عليه يحل بالذبح والممتنع بارسال الكلب أو السهم ، والمفروض أن هذا الحيوان حين ما أصابه آلة الاصطياد كان ممتنعا ومستعصيا فالنصوص تدل على حليته إن مات بالإصابة .
وكون نصوص الباب لبيان حكم آخر لا يوجب حملها على صورة المسارعة مع اقتضاء أصالة البراءة عدم وجوبها .
ويمكن أن يستدل له : بأنه في النصوص علق وجوب التذكية على ادراكه حيا وادراكه ذكاته .
وعليه : فلو فرضنا أنه بعد ارسال السهم والإصابة بالصيد لو أسرع إليه بالمعتاد لوجده حيا ويتسع الزمان لتذكيته ولو لم يسارع إليه كذلك بل تأنى في مشيه وجده حين ما وصل إليه ميتا .