تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
شرح
والثالثة : قوله : أفيدعه حتى يقتله ، فإنه ظاهر في أن له أن لا يدعه حتى يقتله . وأورد عليه : سيد الرياض « 1 » بوجهين : أحدهما : ان ما ذكره من القرائن لا يوجب الصراحة بل غايتها إفادة الظهور وهو لا ينافي الحمل على ما ذكره المجيب جمعا بين الأدلة . وفيه : ان رفع اليد عن ظهور الدليل لا بد وأن يكون لقرينة ومجرد الجمع ما لم يكن عرفيا لا يصلح لذلك ، بل ظهور المقيد مقدم على ظهور المطلق . الثاني : انه على تقدير الصراحة النصوص الدالة على الحرمة بدون التذكية لاعتضادها بالشهرة العظيمة التي هي من أقوى المرجحات الشرعية تقدم على هذا الخبر وهو لا يكون لها مكأفاة وإن كان صحيحا وعمل به . وفيه : ان ذلك أغرب من الوجه الأول ، فان الرجوع إلى المرجحات إنما هو في المتعارضين ولا وجه له في المطلق والمقيد ، والنصوص الدالة على الحرمة مطلقة وهذا الخبر مختص بصورة عدم وجود الآلة ، والمقيد يقدم على المطلق .
هامش
( 1 ) رياض المسائل ج 13 ص 289 .