شرح
الثالث : أن يكون قاصدا للصيد برميه ، فلو رمى سهما إلى هدف فصادف صيدا فقتله لم يحل ، كما هو المشهور بين الأصحاب وفي الرياض « 1 » بلا خلاف ظاهر وهو المدرك وإلا فلا دليل عليه ، ويمكن أن يكون مدركه انه إذا لم يقصد الصيد ورمى لا محالة لا يسمي ولهذه الجهة لا يحل .
وكيف كان فعلى فرض اعتباره انما يعتبر القصد إلى الجنس فلو قصد صيدا معينا ورمى فأخطأ وأصاب صيدا آخر حل ، لخبر عباد بن صهيب المنجبر قصور سنده بابن محبوب الراوي عن موجبه عن أبي عبد الله ( ع ) : عن رجل سمى ورمى صيدا فأخطأه وأصاب آخر ؟ قال ( ع ) : يأكل منه « 2 » وهو يؤيد ما ذكرناه في وجه اعتبار القصد .
فإن قيل : إنه مروي في نسخة من التهذيب ، وفيه : لا يأكل منه ، فيدل الخبر على عدم الحلية .
قلنا : إن الأصح من النقلين هو الأول ، لكونه مرويا في الكافي « 3 » ، وفي نسخة أخرى من التهذيب « 4 » ، ولا مورد هاهنا لأصالة عدم الزيادة فإنه لم يثبت نقل الشيخ الخبر مع الزيادة لفرض
هامش
( 1 ) رياض المسائل ج 13 ص 263 .
( 2 ) الكافي ج 6 ص 215 ح 1 / الوسائل ج 23 ص 380 ح 29797 .
( 3 ) الكافي ج 6 ص 215 ح 1 .
( 4 ) التهذيب ج 9 ص 38 ح 160 .