تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
شرح
على ما اخترناه من أن وقت التسمية من حين الارسال إلى حين العقر لظهوره في الناسي لها في وقتها المضروب لها ، بل وكذا حسن زرارة فإن ذكر النسيان بعد قوله : إذا أرسل الكلب ، لا يصلح قرينة على إرادة خصوص حال الارسال كما لا يخفى . فالأظهر هو الاختصاص . ولو تركها جهلا بوجوبها فهل يلحق بالناسي كما في المسالك « 1 » واحتمل بعد حكمه بالالحاق ، الحاقه بالعامد ، أم يلحق بالعامد ؟ وجهان : أظهرهما الثاني لاختصاص المخرج عن اطلاق الأدلة بالناسي ، وقياس الجاهل عليه باطل سيما وهو مع الفارق لافتراق حكمهما في مواضع متعددة ، بل قد عرفت أن الجاهل بالوجوب إذا نسي ولم يسم أفتى الأكثر بعدم حلية صيده ، وأصالة البراءة عن شرطية التسمية مضافا إلى ما مرَّ في تأسيس الأصل من عدم جريانها ، ومضافا إلى اختصاصها على فرض الجريان بالجاهل غير المقصر ولو بسبب الاعتقاد ، ان المرفوع حينئذ هو الحكم الظاهري لا الواقعي ، فلا تنفع لمن يعتقد الوجوب ولا لنفسه إذا صار معتقدا به .
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام ج 11 ص 423 .