شرح
وانما أطلنا الكلام فيه من جهة انه حكي « 1 » عن الخلاف والسرائر انهما لم يوجبا البذل في المسالة !
بدعوى عدم كونه إعانة وعدم دليل يدل على وجوب حفظ نفس الغير مطلقا حتى لو توقف على بذل المال إذ ليس الا الاجماع وهو في الفرض ممنوع بل لعل السيرة في الاعصار والأمصار على خلافه في المقتولين ظلما مع امكان دفعه بالمال وفي المرضى إذا توقف علاجهم المقتضى حياتهم باخبار أهل الخبرة على بذل المال والا فالمسالة أوضح من ذلك .
وكم فرق بين هذه الفتوى وما في المسالك « 2 » من أنه إذا كان ذلك الغير مضطرا أيضا وخاف على نفسه الهلاكة ان اعطى الطعام لهذا المضطر يجوز له ان يؤثر المضطر على نفسه فيعطيه الطعام ويحفظه من الهلاكة وان أهلك نفسه بذلك .
وأورد في الجواهر « 3 » على الشهيد بان من المعلوم عقلا ونقلا تقديم حفظ نفسه التي يعبد الله بها على غيره بل لعل ذلك من الالقاء بيده إلى التهلكة .
وفيه : انه لا شبهة في كونه من الالقاء بيده في التهلكة ان كان
هامش
( 1 ) حكاه عنهما العلامة الحلي في مختلف الشيعة ج 8 ص 337 .
( 2 ) مسالك الأفهام ج 12 ص 117 .
( 3 ) جواهر الكلام ج 36 ص 433 .