بقدر ما يمسك به رمقه ، الا الباغي : وهو الخارج على الإمام ( ع ) والعادي : وهو قاطع الطريق
شرح
الرابعة : يجوز للمضطر تناول المحرم ( بقدر ما يمسك به رمقه ) مع كون الاضطرار بالنسبة اليه خاصة فلا يجوز التجاوز لان القصد حفظ النفس والفرض حصوله ورفع الاضطرار فلا مجوز بعده ولذا قالوا إن الضرورات تقدر بقدرها وللاجماع المحكي عن جماعة على حرمة التجاوز ولخبر المفضل المتقدم نعم لو دعت الضرورة إلى الشبع جاز لان الدليل المسوغ للتناول يدل على ذلك .
الخامسة : يجوز لكل مضطر تناول المحرم ( الا الباغي وهو الخارج على الإمام ( ع ) والعادي وهو قاطع الطريق ) فهاهنا أمران :
1 - انه لا يرخص الباغي ولا العادي ويشهد به مضافا إلى الاجماع المحكي عن الايضاح « 1 » : ما في الآيتين المباركتين المتقدمتين :فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ وَلا عادٍفتأمل - وبعض النصوص الآتي .
2 - اختلف الأصحاب في تفسيرهما فعن بعضهم « 2 » تفسير الباغي بمن يأخذ من مضطر مثله والعادي بمن يأكل الزائد عن قدر الشبع أو الزائد عن قدر الضرورة .
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد ج 4 ص 163 .
( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان ج 11 ص 313 .