شرح
فالأظهر هو الجواز .
قال الشهيد الثاني في المسالك « 1 » : ان كان المضطر قادرا على دفع ثمنه لم يجب على المالك بذله مجانا قطعا لان ضرورة الجائع تندفع ببذله الثمن القادر عليه وان كان عاجزا عنه ففي وجوب بذله مجانا وجهان :
أحدهما : العدم لعصمة مال الغير كعصمة نفسه بين الحقين بالعوض وقت القدرة .
والثاني : عدم جواز اخذ العوض لوجوب بذله فلا يتعقبه العوض لأنه لا عوض على فعل الواجب كما إذا خلص مشرفا على الهلاك لم يجب عليه أجرة المثل وجوابه منع الكلية كما يجب بذل الطعام في الغلاء على المحتكر يجبره عليه مع جواز اخذ العوض اجماعا والمعلوم وجوبه نفس بذل المال أعم من كونه مجانا أو بعوض انتهى .
ما افاده الشهيد « 2 » من جواز اخذ العوض وعدم وجوب بذله مجانا متين غايته وقد أشبعنا الكلام في ذلك في مبحث اخذ الأجرة على الواجب « 3 » وبينا عدم المنافاة بين الوجوب واخذ العوض واما مسالة تخليص المشرف على الهلاك فالحكم بعدم وجوب أجرة المثل ليس
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام ج 12 ص 118 .
( 2 ) مسالك الأفهام ج 12 ص 118 .
( 3 ) فقه الصادق ج 15 ص 9 من ط . ق ، ومن هذه الطبعة أوائل ج 22 .