تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩
شرح
واستدل له : باطلاق النصوص المتقدمة المعتضد بما فيها من التعليل ولكن الاطلاق يقيد بأدلة الاضطرار والتعليل محمول على الغالب أو على إرادة حصر الدواء في المحرم : لما نرى من مخالفته للوجدان . ولقوله تعالى :وَإِثْمُهُما أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِما« 1 » . الظاهر في حصول نفع بهما ولموثق سماعة عن الإمام الصادق : عن رجل كان به داء فامر له بشرب البول ؟ فقال : لا تشربه قلت : انه مضطر إلى شربه ؟ قال : ان كان مضطرار إلى شربه ولم يجد دواء لدائه فليشرب بوله واما بول غيره فلا « 2 » . ولعدم القائل به في غير الخمر . وفي المسالك « 3 » وتحمل هذه الروايات على تناول الدواء للعافية . وعليه فمع الانحصار في صورة جواز شرب الخمر للاضطرار وهي صورة خوف تلف النفس كما مر يجوز التداوي بها والا فلا . هذا في الخمر واما غيرها من المحرمات فيجوز التداوي به مع الانحصار وصدق الاضطرار كان لخوف على النفس أو غيره . فتدبر في أطراف ما ذكرناه فإنه أحسن وجه للجمع بين النصوص والفتاوى .
هامش
( 1 ) البقرة الآية : 219 . ( 2 ) وسائل الشيعة ج 25 ص 346 ح 32088 / طب الأئمة ص 61 . ( 3 ) مسالك الأفهام ج 12 ص 130 .