شرح
وبخبر الفضل بن شاذان عن الإمام الرضا ( ع ) في كتابه إلى
المأمون : والمضطر لا يشرب الخمر لأنها تقتله « 1 » .
ويشهد به أيضا : صحيح الحلبي عن أبي عبد الله ( ع ) : عن دواء يعجن بالخمر لا يجوز ان يعجن به انما هو اضطرار ؟
فقال ( ع ) : لا والله لا يحل للمسلم ان ينظر اليه فكيف يتدواى به وانما هو بمنزلة شحم الخنزير الذي يقع في كذا وكذا لا يكمل الا به فلا شفاه الله أحد اشفاه خمر أو شحم خنزير « 2 » .
ولكن يرد على الأول : ان حلية ما اضطر اليه مطلقا ثبتت من الكتاب فان الآية الرابعة والخامسة مطلقتان مع أن العام الكتابي يخصص بخبر الواحد فضلا عن المتواتر المعنوي كما في المقام والخبر المخالف للكتاب الذي يكون مردودا ليس ما يخالفه بالعموم والخصوص المطلق فان الخاص قرينة على العام ولا يعد مخالفا معه عند العرف .
واما الاخبار فالجمع العرفي بينها وبين النصوص المتقدمة الدالة على جواز شربه عند خوف تلف النفس يقتضي البناء على الجواز مع خوف التلف خاصة وتحريمه بدون ذلك كما اختاره المصنف في
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج 25 ص 347 ح 32092 / عيون أخبار الرضا ع ج 2 ص 126 .
( 2 ) وسائل الشيعة ج 25 ص 346 ح 32090 / طب الأئمة ص 62 .