شرح
ونسبه صاحب الحدائق « 1 » إلى الأصحاب .
ويشهد به : ان المأخوذ في نصوص الجواز عنوان المرور ومن الضروري انه لا يصدق على من قصد الثمرة للاكل ابتداء .
نعم مع تحقق عنوان المرور لا دليل على اعتبار شئ آخر وهو كون مروره عليها اتفاقيا وبدون القصد .
وبالجملة انه تارة يقصد الثمرة للاكل ابتداء وأخرى يقع مروره عليها من دون قصد إلى ذلك وثالثة لا يكون قصده الثمرة ابتداء ولكن يقصد المرور عليها تبعا في مسيره إلى محل له شغل به مثلا كما لو كان لمقصده طريقان والثمرة واقعة في أحدهما يختار ذلك الطريق للمرور على الثمرة .
لا خلاف في عدم الجواز في الصورة الأولى والجواز في الثانية والظاهر هو الجواز في الصورة الثالثة لاطلاق النصوص ومعه لا وجه للاقتصار على المتيقن .
وعلى هذا فخبرا ابن سنان وأبي الربيع لا ينافيان هذا الاشتراط فلا حظهما وتدبر .
ثم المراد بالمرور بها ليس هو العبور ملاصقا بها بحيث لا يحتاج في اخذها إلى التخطي إليها ولو بخطوات قلائل بل الظاهر من المرور
هامش
( 1 ) الحدائق الناضرة ج 18 ص 293 .