شرح
ويشهد به : عموم قوله تعالى :وَلا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ« 1 » فتأمل ، فإن في دلالة الآية كلاما سيأتي ، واجماله احتمال أن يكون قوله :وَإِنَّهُ لَفِسْقٌحالا لا معطوفا والتقدير : لا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه في حالة كونه فسقا ، وقد فسره بقوله في الآية الأخرى :أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ« 2 » وبقرينة ما قبله فلا يكون النهي عن أكله مطلقا .
بل في هذه الحالة بل ربما يقال : إن الظاهر ذلك لعدم جواز عطف الجملة الخبرية على الجملة الانشائية عند علماء البيان ومحققي العربية .
وعليه : فلا تدل الآية على اعتبار التسمية على الذبيحة ولا على الصيد مطلقا .
وخصوص قوله تعالى في الكلب :فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ« 3 » ودلالته واضحة فإن الظاهر من الامر بشئ في المركب من أمور كونه ارشادا إلى الجزئية أو الشرطية فيدل على شرطية التسمية في حلية الاكل .
هامش
( 1 ) الآية 121 من سورة الأنعام .
( 2 ) الآية 173 من سورة البقرة .
( 3 ) الآية 4 من سورة المائدة .