تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
شرح
وأورد عليه : بأنه يحتمل أن يكون النهي عن الاكل لأجل عدم التسمية لا لأجل استرساله ، فلا دلالة فيه على اعتبار الارسال بل ذيله يدل على أن المانع هو خصوص عدم التسمية فيعارض النبوي حينئذ . وفيه : ان الظاهر بقرينة تكرار لفظ قال عدم كون الذيل تتمة لما في الصدر وكونه رواية أخرى . وأما احتمال كون المنع في الصدر لأجل عدم التسمية . فيدفعه : انه خلاف الظاهر سيما مع عدم التلازم بين الاسترسال وعدم التسمية . فالأظهر أنه يدل على اعتبار الارسال . ولو أن صاحب الكلب زجره لما استرسل فانزجر ، ثم أغراه فاسترسل وقتل الصيد حل لانقطاع حكم الاسترسال السابق بوقوفه فكان الارسال ثانيا كالمبتدأ الواقع بعد ارسال سابق انقضى . ولو زجره ولم ينزجر لم يحل زاد في عدوه أم لم يزد ، ولو أغراه بعدما استرسل فلم يزد في عدوه قالوا لا اشكال في عدم الحل ، وإن زاد فيه ففيه وجهان : من ظهور أثر الاغراء فينقطع الاسترسال ، ومن اجتماع الارسال المحرم والاغراء المبيح فقتله بالسببين فيغلب التحريم ، وهذا هو الأظهر فإن المعتبر كون الاسترسال بالارسال والاغراء لا مجرد ظهور الأثر للاغراء .
فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 36 | السيد محمد صادق الروحاني