شرح
وأورد عليه : بأنه يحتمل أن يكون النهي عن الاكل لأجل عدم التسمية لا لأجل استرساله ، فلا دلالة فيه على اعتبار الارسال بل ذيله يدل على أن المانع هو خصوص عدم التسمية فيعارض النبوي حينئذ .
وفيه : ان الظاهر بقرينة تكرار لفظ قال عدم كون الذيل تتمة لما في الصدر وكونه رواية أخرى .
وأما احتمال كون المنع في الصدر لأجل عدم التسمية .
فيدفعه : انه خلاف الظاهر سيما مع عدم التلازم بين الاسترسال وعدم التسمية .
فالأظهر أنه يدل على اعتبار الارسال .
ولو أن صاحب الكلب زجره لما استرسل فانزجر ، ثم أغراه فاسترسل وقتل الصيد حل لانقطاع حكم الاسترسال السابق بوقوفه فكان الارسال ثانيا كالمبتدأ الواقع بعد ارسال سابق انقضى .
ولو زجره ولم ينزجر لم يحل زاد في عدوه أم لم يزد ، ولو أغراه بعدما استرسل فلم يزد في عدوه قالوا لا اشكال في عدم الحل ، وإن زاد فيه ففيه وجهان : من ظهور أثر الاغراء فينقطع الاسترسال ، ومن اجتماع الارسال المحرم والاغراء المبيح فقتله بالسببين فيغلب التحريم ، وهذا هو الأظهر فإن المعتبر كون الاسترسال بالارسال والاغراء لا مجرد ظهور الأثر للاغراء .