شرح
ويرده : انه لا تعارض بينهما فان تلكم النصوص في مقام بيان طريق معرفة المذكى وهذان الخبران أيضا في مقام ذلك ولا يدلان على تعين اعمال هذا الطريق بل يدلان على أن الانقباض على النار علامة كونه مذكى والانبساط علامة كونه ميتة فمن اخذ لحما من سوق المسلمين له ان لا يستخبر حاله بذلك فيجوز له اكله وله ان يستخبر وعليه فان امتحنه وثبت كونه ميتة لا يجوز له اكله نظير ما لو أخبرت البينة بأنه غير مذكى .
وقد حقق في محله تقديم الامارات المثبتة للواقع على مثل اليد وسوق المسلمين وقد أشبعنا الكلام في ذلك في رسالتنا القواعد الثلاث المطبوعة .
3 - إذا كان المورد مما لا يجري فيه شئ من امارات الحل وكان المرجع فيه اصالة عدم التذكية فما لم يمتحن اللحم لا يجوز له اكله للأصل وإذا امتحنه وثبت كونه مذكى لا يجري الأصل المزبور لحكومة الخبرين عليه .
فما عن المصنف ( رحمة الله عليه ) في الارشاد « 1 » والقواعد « 2 » والمحقق في النافع « 3 » والفخر في الشرح « 4 » وثاني المحققين والشهيدين في
هامش
( 1 ) إرشاد الأذهان ج 2 ص 113 .
( 2 ) قواعد الأحكام ج 2 ص 159 .
( 3 ) المختصر النافع ص 254 .
( 4 ) الايضاح ج 4 ص 161 .