تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
ولو امتزجا واشتبه اجتنبا
شرح
وعلى ذلك فما هو ظاهر المتن حيث قال ( ولو امتزجا واشتبه اجتنبا ) من عدم اعتبار الممتزج بذلك ضعيف ، اللهم الا ان يراد به صورة خلط اللحوم المتعددة المدقوقة وحينئذ فوجه وجوب الاجتناب ظاهر أو يراد به انه مع عدم السبيل إلى التمييز يجب الاجتناب وهو أيضا متين للعلم الاجمالي بحرمة أحدهما المقتضى للاجتناب عنهما معا ولأصالة عدم التذكية الجارية في كل منهما غير المعارضة بالجارية في الاخر لعدم لزوم المخالفة العملية من جريانهما معا . واما النصوص الدالة على أن كل شئ يكون فيه حلال وحرام فهو حلال ابدا حتى تعرف الحرام بعينه « 1 » فقد ذكرنا في الأصول انها مختصة بالشبهة البدوية وغير المحصورة وما شاكل ولا تشمل الشك المقرون بالعلم الاجمالي مع كون الشبهة محصورة لان الحرام فيه معلوم بعينه . فما في المستند « 2 » وعن المحقق الأردبيلي « 3 » وصاحب الكفاية « 4 » وغيرهما « 5 » : من عدم وجوب الاجتناب عن الجميع ضعيف .
هامش
( 1 ) الكافي ج 6 ص 339 ح 1 / وسائل الشيعة ج 25 ص 117 ح 31376 . ( 2 ) مستند الشيعة ج 15 ص 154 . ( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان ج 11 ص 272 . ( 4 ) كفاية الأحكام ج 2 ص 618 . ( 5 ) كالعلامة المجلسي في بحار الأنوار ج 62 ص 144 .