شرح
واما في الصورة الثانية : فتجري أصالة الحل ويحكم بحليته بل مقتضى اطلاق ما دل على حلية ما ذكر اسم الله عليه من الكتاب والسنة ذلك ومعه لا يصغى إلى ما قيل من أن مقتضى اصالة عدم التذكية واستصحاب حرمة اللحم الثابتة قبل الذبح حرمته لأن استصحاب الحرمة لا يجري لتبدل الموضوع ولعدم جريانه في الاحكام ، ولاطلاق أدلة الحل واصالة عدم التذكية قد مر في أول مبحث الصيد والذباحة « 1 » انها لا تجري في غير الشبهة الموضوعية مع أن الشك في التذكية مسبب عن الشك في الحلية والحرمة واصالة الحل تقدم عليها تقدم الأصل السببي على الأصل المسببي .
واما في الصورة الثالثة : فقد يقال إنه لا تجري اصالة عدم التذكية إذ ما يقع عليه التذكية معلوم في الخارج لا شك فيه فان أحد الحيوانين يعلم وقوع التذكية عليه والأخرى يعلم عدمه فلا شك في التذكية بل الشك في أن هذا اللحم من المذكي أو من غيره ولا ربط لأصالة عدم التذكية بذلك فلابد من الرجوع إلى أصالة الحل الجارية في جميع الشبهات الموضوعية .
ولكن يرد عليه : انه في جريان الأصل لا يعتبر كون المشكوك فيه غير معلوم من جميع الجهات بل يكفي الشك ولو من جهة .
هامش
( 1 ) فقه الصادق ج 24 ص 9 من الطبعة القديمة ، ومن هذا الجزء ص 87 - 88 .