ألقي في النار فان انقبض فذكي ، والَّا فميتة .
شرح
وفي المقام يمكن ان يقال : ان الحيوان الذي اخذ منه هذا اللحم المردد بين المعلوم كونه مذكى والمعلوم كونه ميتة يشك في كونه مذكى أو ميتة فتجري فيه اصالة عدم التذكية ويحكم بحرمته ولتمام الكلام محل آخر .
واما في الصورة الرابعة : فتجري أصالة الحل ويحكم بالحلية ولا سبيل إلى دعوى ان المحلل معلوم وكذا المحرم فلا مشكوك فيه في الخارج كما لا يخفي هذا كله مع قطع النظر عن الامارات المجعولة - للحلية من يد المسلم أو سوق المسلمين أو ارض الاسلام .
واما الجهة الثانية : فلا خلاف بينهم ظاهرا في أنه إذا وجد لحم ولا يدرى أذكي هو أم ميت ( القي في النار فان انقبض فذكي والا فميتة ) وعن الدروس « 1 » كاد ان يكون اجماعا وفي المسالك « 2 » نفى البعد عن اجماعيته وعن الغنية « 3 » دعوى الاجماع عليه .
ويشهد به خبر إسماعيل بن شعيب الصحيح عن من أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنه عن الإمام الصادق ( ع ) : في رجل دخل قرية فأصاب بها لحما لم يدر اذكي هو أم ميت ؟
هامش
( 1 ) الدروس ج 3 ص 14 .
( 2 ) مسالك الأفهام ج 12 ص 96 .
( 3 ) غنية النزوع ص 401 .