تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩
شرح
فقد يقال : إنه لا ريب في أن الحيوان الذي زهق روحه إنما يحل أكل لحمه مع وقوع التذكية عليه بالذبح أو النحر أو الاصطياد بارسال الكلب أو السهم ، وهذا مضافا إلى وضوحه يشهد به الكتاب والسنة . وعليه فحيث إن التذكية أمر وجودي حادث مسبوق بالعدم فلو شك في أنها هل تتحقق بدون ما شك في اعتباره كما لو أرسل الكافر الكلب أو ذبحه الذابح بغير الحديد وما شاكل أم لا ؟ لا بد من الرجوع إلى أصالة عدم التذكية ويترتب عليه عدم الحلية . ولكن يتوجه عليه : إن التذكية وإن وقع الخلاف في أنها هل تكون امرا بسيطا معنويا حاصلا من فرى الأوداج الأربعة بشرائطه ، أو ارسال الكلب مع الشرائط ، أو استعمال آلة الاصطياد كالسهم كذلك ، أم هي عبارة عن نفس الفعل الخارجي مع الشرائط الخاصة الوارد على المحل القابل . إلا أن الظاهر هو الثاني ، لا لما أفاده المحقق النائيني ( رحمة الله عليه ) « 1 » من استناد التذكية إلى المكلف في الآية الكريمة :إِلَّا ما ذَكَّيْتُمْ« 2 » .
هامش
( 1 ) كتاب الصلاة تقرير بحث النائيني للكاظمي ج 1 ص 210 . ( 2 ) الآية 3 من سورة المائدة .