وأن يكون المرسل مسلماً أو في حكمه ،
شرح
اعتبار كون المرسل مسلما
( و ) الثالث : ( أن يكون المرسل مسلما أو في حكمه ) كولده المميز غير البالغ ذكرا أو أنثى فلو أرسل الكافر لم يحل وإن سمى وكان ذميا ، على المشهور . واستدل له : بالآية الكريمة :وَلا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ« 1 » ، والكافر لا يعرف الله تعالى فلا يذكره على ذبيحته ولا يرى التسمية على الذبيحة فرضا ولا سنة ، وبأن الاخلاد إلى الكفار في الذبح ركون إلى الظالم فيندرج تحت النهي في قوله تعالى :وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ« 2 » . وبأنه نوع استئمان والكافر ليس محلا للأمانة ، وبأنه له شرائط فلا يستند في حصولها إلى قوله وبالنصوص الآتية الدالة على اعتبار الاسلام في المذكى ، فإن ارسال الكلب واستعمال آلة الصيد نوع من التذكية فيشمله تلكم النصوص ، وبأصالة الحرمة حيث نشك في أن الكافر إذا أرسل الكلب هل يحل أكل لحمه أم لا ؟ والأصل الحرمة .هامش
( 1 ) الآية 121 من سورة الأنعام .
( 2 ) الآية 113 من سورة هود .