شرح
ذكروه في الجنايات ، وظاهر الشهيد الثاني في المسالك « 1 » تقويته لولا الاجماع على الوقوع .
والأول أظهر لا لان السبب في وقوعها على المأكول انما هو للانتفاع بلحمه وجلوده وهو متحقق فيما نحن فيه بالنظر إلى جلده فان ذلك علة مستنبطة لا تصلح مدركا للحكم بل للأصل المتقدم ولقيام السيرة القطعية من الصدر الأول إلى زماننا هذا على استعمال المسلمين جلودها من غير نكير بحيث يمكن فهم انعقاد الاجماع عليه .
ولخبر أبي مخلد قال : كنت عند أبي عبد الله ( ع ) إذ دخل معتب فقال : بالباب رجلان فقال ( ع ) : ادخلهما فدخلا فقال أحدهما : اني رجل سراج أبيع جلود النمر فقال ( ع ) : مدبوغة هي قال : نعم قال ( ع ) : ليس به باس « 2 » .
ولما دل على الانتفاع بجلد السبع كموثق سماعة : سألته عن لحوم السباع وجلودها ؟ فقال : اما لحوم السباع فمن الطير والدواب فانا نكرهه واما الجلود فاركبوا عليها ولا تلبسوا شيئا تصلون فيه « 3 » إذ لولا وقوع التذكية عليه لم يجز الانتفاع بجلودها ضرورة كونها ميتة .
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام ج 11 ص 519 .
( 2 ) الكافي ج 5 ص 227 ح 9 / الوسائل ج 17 ص 172 ح 22278 .
( 3 ) التهذيب ج 2 ص 205 ح 10 / الوسائل ج 4 ص 353 ح 5367 .