شرح
واستدل للثاني : بخبر عيسى بن عبد الله عن الإمام الصادق ( ع ) : عن صيد المجوس ؟ فقال ( ع ) : لا باس إذا اعطوكه احياء والسمك أيضا والا فلا تجوز شهادتهم الا ان تشهده « 1 » .
وبالنصوص المتقدمة في شرائط الصائد من اعتبار كونه مسلما : وباصالة الحرمة : وبان صيد السمك من التذكية المعتبر فيها الاسلام .
ولكن يرد على الأول : انه قد صرح بالمفهوم في الخبر وهو عدم جواز شهادتهم باخذه حيا بل قوله ( ع ) : الا ان تشهده يدل على عدم اعتبار الاسلام في الاخذ فما يدل عليه الخبر هو اعتبار العلم باخذ الكافر إياه حيا وانه لا يجري في حقه اصالة الصحة نظير ما ورد في تسميته على الذبيحة .
ويدل على ذلك أيضا صحيح الحلبي عن مولانا الصادق ( ع ) : عن صيد الحيتان وان لم يسم ؟ فقال ( ع ) : لا باس وعن صيد المجوس للسمك ؟ فقال ( ع ) : ما كنت لاكله حتى انظر اليه « 2 » .
وصحيح محمد بن مسلم عنه ( ع ) : عن مجوسي يصيد السمك أيؤكل منه ؟ فقال ( ع ) : وما كنت لاكله حتى انظر اليه « 3 » فإنهما يدلان على اعتبار العلم باخذه حيا .
هامش
( 1 ) التهذيب ج 9 ص 10 ح 33 / الوسائل ج 24 ص 76 ح 30038 .
( 2 ) الكافي ج 6 ص 216 ح 1 / الوسائل ج 24 ص 75 ح 30036 .
( 3 ) التهذيب ج 9 ص 9 ح 32 / الوسائل ج 24 ص 75 ح 30037 .