شرح
واما الصحيح فربما يورد عليه بان فري الأوداج لا يقتضي قطعها رأسا ، لان الفري الشق وان لم ينقطع .
ولكنه يندفع بأنه في كلمات جماعة من اللغويين « 1 » انه عبارة عن القطع ، مع أنه المتبادر إلى الذهن منه عند اطلاقه وهو علامة الحقيقة .
وربما يورد عليه بان المراد بالأوداج اما المعنى الحقيقي والجمع جمع مجازي منطقي فهي لا تشمل الحلقوم والمرئ ، وأجاب عنه الشهيد في المسالك « 2 » بان الأوداج بصيغة الجمع يطلق على الأربعة .
وفيه : ان ذلك في كلمات الفقهاء مع أن اطلاقها على الأربعة لا يوجب حصرها فيها كي لا يصح اطلاقها على الثلاثة ، وحيث صح اطلاقان كان مقتضى الاطلاق الاكتفاء بالثاني أيضا .
وقد يقال : ان المراد بها اما الأربعة أو الثلاثة ، فعلى الأول الامر واضح ، وعلى الثاني كما يحتمل إرادة الحلقوم مع الودجين يحتمل إرادة المرئ معهما ، فمقتضى العلم الاجمالي رعاية كليهما .
ولكن يرد عليه أولا : ان الأوداج كما يحتمل إرادة الأربعة أو الثلاثة منها يحتمل إرادة الودجين منها فلا يدل الخبر على أزيد من اعتبار قطع الودجين ، وانما يعتبر قطع الحلقوم للصحيح الآتي فلا
هامش
( 1 ) القاموس ج 4 ص 376 / صحاح الجوهري ج 6 ص 2453 .
( 2 ) مسالك الأفهام ج 11 ص 475 .