فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 94
من الأربعة أشهر ، فلا اشكال في وقوع الايلاء في صورة الشك واتفاق مضي أربعة أشهر ولم يوجد المعلق عليه . نعم لو اتفق وجوده قبل مضيها انكشف عدم وقوع الايلاء ، وبذلك يظهر أنه لو آلى أن لا يطئها قبل تحقق ما علم بوجوده قبل مضي الأربعة فاتفق تأخره عنها ، يقع ايلاء لان الموضوع هو الواقع ولا دخل للاحراز فيه ، فتدبر فإنه حقيق به . مدة التربص المسألة الثانية : ولو وقع الايلاء فإن صبرت فلا كلام وإن مضت المدة فصاعدا لان الحق لها فلها اسقاطه ، وإلا فلا حق لها قبل مضي المدة بل للزوج مهلة بعد انعقاد الايلاء لا يطالب فيها بشئ ، ولكن إن وطأ فيها كفر وانحل الايلاء وإلا تربص إليها . ويشهد بجميع ما ذكر : صحيح بكر بن أعين وبريد بن معاوية عن أبي جعفر وأبي عبد الله ( عليهما السلام ) انهما قالا : إذا آلى الرجل أن لا يقرب امرأته فليس لها قول ولا حق في الأربعة أشهر ولا إثم عليه في كفه عنها في الأربعة أشهر ، فإن مضت الأربعة أشهر قبل أن يمسها فسكتت ورضيت فهو في حل وسعة ، فإن رفعت أمرها قيل له : اما أن تفئ فتمسها واما أن تطلق ، وعزم الطلاق أن يخلى عنها ، فإذا حاضت وطهرت طلقها ، وهو أحق برجعتها ما لم تمض ثلاثة قروء ،