شرح
فهذا الايلاء الذي أنزل الله تعالى في كتابه وسنة رسوله « 1 » ، ونحوه غيره .
بل الظاهر من النصوص والفتاوى أن المدة المزبورة حق للزوج ليس لها مرافعته وإن كان قد ترك وطئها قبل الايلاء بأربعة أشهر أو أقل من ذلك .
وفي المسالك « 2 » ولو فرض كونه تاركا وطئها مدة قبل الايلاء يفعل حراما بالنسبة إلى ما زاد عن أربعة أشهر من حين الوطء لأنه لا يجوز ترك وطء الزوجة أكثر من ذلك ، ولا ينحل بذلك اليمين لان الايلاء لا ينحل بذلك ، انتهى .
وفيه : ان صريح الصحيح وظاهر غيره عدم الاثم عليه في ترك الوطء مدة التربص مطلقا ، بل الغالب عدم اتصال الوطء بالايلاء ، فمن جعل المدة أربعة أشهر من حين الايلاء يستكشف عدم الاثم عليه في ترك الوطء في مدة أكثر من أربعة أشهر ، ولا مانع من كون ذلك من أحكام الايلاء المختصة به .
ولو مضت المدة ثم وطأها انحل الايلاء وثبت عليه الكفارة كما هو الأشهر ، بل عن الخلاف « 3 » الاجماع عليه .
هامش
( 1 ) الكافي ج 6 ص 131 ح 4 / الوسائل ج 22 ص 342 ح 28745 .
( 2 ) مسالك الأفهام ج 10 ص 138 .
( 3 ) الخلاف ج 4 ص 520 .