تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
شرح
والمحقق الثاني « 1 » والشهيدين « 2 » وغيرهم : انه لا يبطل التتابع بالوطء ليلا ، وصرح جماعة منهم بعدم بطلان التتابع إن وقع نهارا بعد أن صام من الثاني شيئا . وحاصله : ملاحظة تتابع الشهرين المعتبر في الكفارة وعدمه . وقد استدل للأول : بأن المأمور به هو صيام شهرين متتابعين من قبل أن يتماسا فإذا واقعها قبل أن يتم الصيام لم يقع المأمور به على وجهه ، فلا بد من الاستئناف ، وبأنه قد دلت الاخبار على لزوم كفارتين عليه إذا وطأ قبل التكفير ولا ريب في صدقه في الفرض لكون الكفارة اسما للمجموع ، فيلزمه حينئذ كفارتان تامتان ، والأصل عدم وجوب اتمام ما تخلله مع ذلك بل ولا قال به أحد ، وبقاعدة الشغل للقطع بعدم سقوط التكليف عنه ولكن لم يعلم المكلف به هل هو الاتمام أو الاستئناف ، فيجب الأخير مقدمة للبراءة اليقينية بعد القطع بعدم وجوبهما معا عليه . ويمكن أن يرد الأول : بأن الأصحاب ذكروا أن قوله تعالى :مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّامن شرائط وجوب الكفارة لا من قيود المأمور به ، ولذلك بنوا على أن من أراد الوطء ثم عزم على الترك لا
هامش
( 1 ) لم نعثر عليه ، ولكن ذهب إلى ذلك ابن سعيد في الجامع للشرائع : ص 484 . ( 2 ) الدروس ج 2 ص 185 / مسالك الأفهام ج 9 ص 529 .