شرح
وخالفهم الإسكافي « 1 » في الثانية والتزم بلزوم كفارة واحدة عليه ، واحتمل عدم ثبوتها في الأولى ، والكلام تارة مع قطع النظر عن النصوص الخاصة وأخرى معها .
أما المورد الأول : فحيث إن الظهار كسائر عناوين العقود والايقاعات من مقولة المعنى دون اللفظ ، وليس من قبيل اليمين الذي هو اسم للعبارة المخصوصة ، واللفظ مبرز له وكاشف عنه ، فإذا تعلق بأكثر من واحدة يكون الظهار متعددا ويلحق كل واحد منه حكمه .
وعليه : فلو عاد إلى بعضهن ثبت الكفارة قطعا ، وبه يظهر فساد قياس المقام بما لو حلف أن لا يكلم جماعة فإنه لا يثبت الكفارة إلا بتكلم الجميع ، أن بينهما فرقا آخر وهو أن الحلف تعلق بترك تكلم الجميع والحنث يحصل بنقيضه وهو تكلم الجميع دون تكلم البعض ، والكفارة في الظهار تعلقت بالعود وهو يحصل بالعود إلى واحدة ، هكذا أفاد بعض الأساطين « 2 » .
وفيه نظر : فإنه مع قطع النظر عماد ذكرناه وتسليم ان الظهار المتعلق بأكثر من واحدة واحد ، تكون الكفارة مترتبة على العود إلى
هامش
( 1 ) حكاه عنه في المختلف ج 7 ص 436 .
( 2 ) مسالك الأفهام ج 9 ص 515 .