شرح
وخبر زرارة عن الإمام الباقر ( ع ) : ان الرجل إذا ظاهر من امرأته ثم غشيها قبل أن يكفر فإنما عليه كفارة واحدة ويكف عنها حتى يكفر « 1 » . ونحوها النبوي الخاصي « 2 » ، والعامي « 3 » .
وقد جمع بينهما في المسالك « 4 » بحمل الأول على الاستحباب ، قال : مع أن في تينك الروايتين رائحة الاستحباب لأنه ( ع ) لم يصرح بأن عليه كفارة أخرى إلا بعد مراجعات وعدول عن الجواب ، ولكن الخبرين الأولين من القسم الثاني قد مر ما فيهما في مسألة أن الموجب للكفارة هل إرادة الوطء أو نفسه ، وحسن الحلبي لا يدل على أن ما يكفر بعد المواقعة كفارة واحدة أو كفارتان ، غايته الاطلاق فيقيد بما سبق ، والنبويان ضعيفان سندا كما مر ، فيبقى خبر زرارة ، والجمع بينه وبين القسم الأول بحمله على الاستحباب ليس عرفيا إذ أهل العرف يرون التهافت بين قوله في الخبر : عليه كفارة واحدة ، وقوله في تلك النصوص : عليه كفارة أخرى ، وما شاكله ، فالجمع بذلك ليس عرفيا .
هامش
( 1 ) التهذيب ج 8 ص 20 ح 37 / الوسائل ج 22 ص 331 ح 28724 .
( 2 ) التهذيب ج 8 ص 19 ح 35 / الوسائل ج 22 ص 330 ح 28722 .
( 3 ) الجامع الصحيح ج 3 ص 503 .
( 4 ) مسالك الأفهام ج 9 ص 505 .