تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
شرح
وبذلك يندفع اشكال آخر على المشهور وهو أن الوجوب الشرطي لا يكفي في ملاحظة الامتثال المتوقف عليه صحة العبادة التي لا تقع من دون أمر شرعي فإن وجوبها على ما حققناه نفسي لا شرطي . وأما ما في المسالك « 1 » من الجواب عنه : بأن نية وجوب الكفارة بهذا المعنى أي المعنى الشرطي لان نية كل شئ بحسبه ولو لم نعتبر نية الوجه تخلصنا عن الاشكال . فغريب إذ العبادية متوقفة على الامر أو المحبوبية ولو كان الامر مقدميا أو المحبوبية كذلك وهذا يتم فيما إذا كان شئ شرطا لامر واجب أو مستحب وأما ما هو شرط لامر مباح فما المصحح لعباديته وبأي عنوان يأتي به فيصير بذلك عبادة ، وهذا لا ربط له بنية الوجه ، بل أساس الاشكال إنما هو في منشأ عبادية الشرط . وقد انقدح بما ذكرناه : أن الأظهر هو قول ثالث في المقام وهو وجوب الكفارة نفسا وشرطا لجواز الوطء .
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام المصدر السابق .