شرح
وأما الأخير فقد أجاب عنه في المسالك « 1 » وتبعه غيره بتسليمه وإن اطلاق الوجوب عليه مجازي ، والمراد به كونه شرطا في جواز الوطء ، واطلاق الواجب على الشرط من حيث إنه لا بد منه في صحة المشروط مستعمل كثيرا ومنه وجوب الوضوء للصلاة المندوبة .
أقول : لا اشكال في حرمة الوطء قبل التماس للنصوص ، ففي ذيل صحيح الحلبي المتقدم ، قلت : فإن فعل فعليه شئ ؟ قال ( ع ) : أي والله إنه لآثم ظالم ، ونحوه غيره ، لكن الآية الكريمة لا تدل على ذلك بل تدل على وجوب الكفارة وجوبا نفسيا مشروطا بالتماس ولا مانع من كونها واجبة بالوجوب النفسي وشرطا لجواز الوطء ، ولا يكون اطلاق الواجب عليه مجازيا .
وأما الاستدلال المزبور ، فيرده : أن وجوبها مشروط بالتماس والواجب لا يجوز تركه مع تحقق شرائطه ، وأما تركه بعدم ايجاد شرطه فلا ينافي الوجوب بل جميع الواجبات المشروطة بالشرط الاختياري هكذا .
فالأظهر : أنها تجب بإرادة الوطء وشرط وجوبها نفس الوطء بنحو الشرط المتأخر لا المقارن .
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام ج 9 ص 503 .