شرح
وعن المرتضى « 1 » وابن الجنيد « 2 » ان المراد بالعود امساكها على النكاح زمانا ، وقيل إن المراد به الوطء .
وتحقيق القول في ذلك يقتضي البحث أولا فيما يستفاد من الآية الكريمة ثم في النصوص .
أما الأول : فظاهر الآية هو الأول « 3 » ، فإن الآية بقرينة لفظة : ثم ، الظاهرة في التراخي وبواسطة أن حقيقة تحريم المرأة عليه غير المنافي لبقائها في عصمته ، ظاهرة في أن المراد بالعود ليس هو امساكها في النكاح لان ابقائها كذلك لا يكون عودا فيه ولا يتحقق التراخي على هذا الوجه ، فالمراد به إما إرادة الوطء أو نفسه ، لكن الثاني « 4 » غير مراد هنا لأنه جعل الكفارة مترتبة على العود وجعلها قبل أن يتماسا .
فيدل على أن العود يتحقق قبل الوطء ، فالآية ظاهرة في أن المراد به إرادة الوطء ، ويكون القول كناية عن الوطء والإرادة مضمرة .
هامش
( 1 ) الناصريات ص 357 .
( 2 ) فتاوى ابن الجنيد إعداد الأشتهاردي ص 277 .
( 3 ) أي إرادة الوطء كما هو المشهور .
( 4 ) أي إمساكها على النكاح زماناً .