شرح
فإنه يرده : أولا : ان كيفية الظهار في الجاهلية غير معلومة لنا .
وثانيا : انه ليس لسان الآية الكريمة ان الظهار الذي كان في الجاهلية محرم وموجب للكفارة ، بل هما رتبا فيها على مطلق الظهار ومجرد ثبوت حكم آخر لفرد من الظهار في الجاهلية لا يوجب اختصاص الحكم بذلك الفرد .
ولكن يرده : ان الظاهر من نسبة الظهار إلى الزوجة بقول مطلق كما يكون هو الظهار في كل مكان ، فلو ظاهرها في مكان خاص لا يكون مشمولا للآية كذلك يكون ظاهره هو الظهار في جميع الأزمنة ويظهر ذلك بملاحظة نظائر المقام ، مثلا جعل عدم وجدان الماء في وقت الصلاة موضوعا لمشروعية التيمم يكون ظاهر الدليل عدم وجدان الماء في جميع الأزمنة المضروبة لتلك الصلاة ، فلا يشمل الدليل ما لو كان غير واجد في الساعة الأولى من الوقت .
وبالجملة : ظهور الآية في كون الموضوع هو الظهار في تمام المدة لا في مدة معينة ، لا ينبغي انكاره ، فالقول الأول أظهر .
واستدل للثالث : بعد تسليم عموم الآية : بأن الظهار يلزمه التربص مدة ثلاثة أشهر من حين الترافع وعدم الطلاق ، وهو يدل بالاقتضاء على أن مدته تزيد عن ذلك وإلا لانتفى اللازم الدال على انتفاء الملزوم .