شرح
ظاهر من امرأته حتى ينسلخ رمضان ثم وطئها في المدة ، فأمره النبي ( عليهما السلام ) بتحرير رقبة « 1 » .
ولكن يرد على الأخير : ان الخبر عامي غير مروي من طرقنا ومن الغريب أن الشهيد الثاني لا يعمل بجميع الأخبار المعتبرة المروية من طرق الخاصة ومع ذلك استدل بهذا الخبر في المقام .
ويرد الأول : انه لا تدل الآية على أن كل ما هو منكر وزور يقع به الظهار بل تدل على أن الظهار من مصاديق المنكر والزور ، والفرق بين التعبيرين واضح ، وأما عموم الآية ، فهو وإن كان سالما عما أورده عليه في الحدائق « 2 » بانصرافه إلى الافراد الشائعة ولا يشمل الفرض النادر ، فإنه قد مر منا مرارا ان الانصراف الناشئ عن شيوع فرد وندرة آخر لا يصلح مقيدا للاطلاق .
وكذا عما أورده في الجواهر « 3 » بأن الظهار في الجاهلية كان للحرمة أبدا ولم يشرعه الشارع بل جعله من المحرمات وانه لا يفيد حرمة ولكنه يوجب الكفارة ، فالاطلاق حينئذ ليس إلا للظهار المزبور .
هامش
( 1 ) المصنف للصنعاني 431 : 6 ح 11528 ، مسند أحمد 436 : 5 ، سنن الدارمي 163 : 2 ، سنن ابن ماجة 665 : 1 ح 2062 ، سنن أبي داود 265 : 2 ح 2213 ، سنن الترمذي 737 : 5 ح 3299 ، مستدرك الحاكم 203 : 2 ، سنن البيهقي 390 : 7 .
( 2 ) الحدائق الناضرة ج 25 ص 656 .
( 3 ) جواهر الكلام ج 33 ص 111 .